حسين الحسيني البيرجندي

49

غريب الحديث في بحار الأنوار

* وفي حجّة الوداع : « أراد اللَّه أن يجمعهم لسماع النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ، وتأكيد الحجّة عليهم فيه » : 21 / 386 . قال الشيخ المفيد : النَّصُّ : هو الإظهار والإبانة ، من ذلك قولهم : فلان قد نَصَّ قلوصَه : إذا أبانها بالسير ، وأبرزها من جملة الإبل ، ولذلك سمّي المفرش العالي : منصّة ؛ لأنّ الجالس عليه يُبيّن بالظهور من الجماعة . . . ومن ذلك أيضاً قولهم : قد نَصَّ فلان مذهبَه : إذا أظهره وأبانه . . . فأمّا هذه اللفظة فإنّها قد جُعِلت مستعملة في الشريعة على المعنى الذي قدّمتُ ، ومتى أردتَ حدّ المعنى منها قلتَ : حقيقة النصّ هو القول المُنبئ عن المقول فيه على سبيل الإظهار ( المجلسي : 10 / 408 ) . نصع : في الاستسقاء : « وفاض فانْصاعَ به سحابُه » : 88 / 294 . انْصاع : انْفَتَل راجعاً مسرعاً ؛ أي يكون غيثاً يَفِيض ويجري منه الماء كثيراً ، ثمَّ يرجع سحابه مسرعاً بالفيضان ، فالضمير في قوله : « بهِ » راجعٌ إلى الفيضان المفهوم من قوله : « فاضَ » ( المجلسي : 88 / 306 ) . * وعن الباقر عليه السلام في الشيطان : « إذا طلع الفجرُ بالَ في اذُنه ثمّ انْصاعَ » : 84 / 170 . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه وآله : « صلّ اللهمّ على . . . الناصِع الحسب في ذروة الكاهل الأعْبل » : 84 / 340 . الناصِع : هو الخالص من كلّ شيء . ونصَعَ الأمرُ نُصوعاً : وضَحَ ، ولونُه : اشتدَّ بياضُه . . . شبّهه صلى الله عليه وآله - في تمكّنه على أعلى مدارج الحسب والكرم - بمن رقى على ذروة كاهل بعير ضخم مرتفع السنام فتمكّن عليه ( المجلسي : 84 / 346 ) . * ومنه عن ابن مهزيار في صفة المهديّ عليه السلام : « غلامٌ أمردُ ناصعُ اللَّوْن » : 52 / 34 . الناصِع : الخالص ( المجلسي : 52 / 38 ) . * وعن عائشة في حديث الإفك : « خرجتُ . . . قِبَل المناصع « 1 » ؛ وهو مُتَبَرَّزُنا » : 20 / 311 . قال الجزري : هي المَواضع التي يُتخَلَّى فيها لقضاء الحاجة واحدُها : مَنْصَع ؛ لأنّه يُبْرَزُ إليها ويُظهر . قال الأزهري : أراها مواضع مخصوصة خارج المدينة ( المجلسي : 20 / 313 ) . نصف : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لا جَعَلوا بيني وبينهم نِصْفاً » : 32 / 78 . النِّصْف - بالكسر والتحريك - : الإنصاف والعدل ؛ أي إنصافاً ، أو حكماً ذا إنصاف ( المجلسي : 32 / 78 ) .

--> ( 1 ) كما في نسخةٍ نقل عنها في الهامش . وفي المتن : « المصانع » .